عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
318
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قوله تعالى : وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ ، قال الزجاج « 1 » : « مثلا » مفعول به « 2 » ، ومعنى قول الناس : عندي من هذا الضّرب شيء كثير ، أي : من هذا المثال ، وتقول : هذه الأشياء على ضرب واحد ، أي : على مثال واحد ، فمعنى اضرب لهم مثلا : مثّل لهم مثلا . والقرية : أنطاكية ، وأصحابها : أهلها الثّاوون بها . و « إذ » بدل من « أَصْحابَ الْقَرْيَةِ » « 3 » . و « المرسلون » رسل عيسى عليه السّلام ، في قول قتادة وابن جريج « 4 » . وقال كعب ووهب : هم رسل اللّه تعالى « 5 » ، وهو ظاهر القرآن ، وهو قوله تعالى : إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ . قال ابن عباس : اسمهما : صادق وصدوق « 6 » . وقيل : شمعون ويوحنا « 7 » .
--> ( 1 ) معاني القرآن الزجاج ( 4 / 281 ) . ( 2 ) انظر : التبيان ( 2 / 202 ) ، والدر المصون ( 1 / 163 ) . ( 3 ) انظر : التبيان ( 2 / 111 ) ، والدر المصون ( 4 / 496 ) . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 22 / 155 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3191 ) كلاهما عن قتادة . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 49 ) وعزاه لابن المنذر عن ابن جريج . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 22 / 156 ) . ( 6 ) أخرجه الطبري ( 22 / 156 ) وفيه : صادق ومصدوق . وذكره الماوردي ( 5 / 10 ) . ( 7 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 10 / 3192 ) عن شعيب الجبائي . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 50 ) وعزاه لابن أبي حاتم عن شعيب الجبائي .